البهوتي
227
كشاف القناع
كذا إن كان ) ذلك العيب بها ( أو ) باعه ( بشرط البراءة من الحمل ) إن كان ( أو ) باعه بشرط البراءة ( مما يحدث بعد العقد ، وقبل التسليم . فالشرط فاسد لا يبرأ ) البائع ( به سواء كان العيب ظاهرا أو لم يعلمه المشتري ، أو ) كان ( باطنا ) . لما روي أن عبد الله بن عمر باع زيد بن ثابت عبدا بشرط البراءة بثمانمائة درهم . فأصاب زيد به عيبا . فأراد رده على ابن عمر ، فلم يقبله ، فترافعا إلى عثمان ، فقال عثمان لابن عمر : تحلف أنك لم تعلم هذا العيب ؟ قال : لا ، فرده عليه . فباعه ابن عمر بألف درهم رواه أحمد ، ولان خيار العيب إنما يثبت بعد البيع . فلا يسقط بإسقاطه قبله كالشفعة . ( وكذا لو أبرأه ) قبل البيع ( من جرح لا يعلم غوره . ويصح العقد ) للعلم بالمبيع ( وإن سمي ) البائع ( العيب وأوقف ) البائع ( المشتري عليه ، وأبرأه منه ، برئ ) لأنه قد علم بالعيب ورضي به . وكذا إن أسقطه بعد العقد ، لأنه أسقطه بعد ثبوته له ، والبراءة من المجهول صحيحة ، ( وإن باعه أرضا ) على أنها عشرة أذرع فبانت أكثر ( أو ) باعه ( دارا ) على أنها عشرة أذرع فبانت أكثر ، ( أو ) باعه ( ثوبا على أنه عشرة أذرع فبان أكثر . فالبيع صحيح ) لأن ذلك نقص على المشتري فلم يمنع صحة البيع كالعيب . ( والزائد ) عن العشرة ( للبائع ) لأنه لم يبعه له ( مشاعا ) في الأرض أو الدار أو الثوب لعدم تعينه . ( ولكل منهما ) أي من البائع والمشتري ( الفسخ ) دفعا لضرر الشركة . ( إلا أن المشتري إذا أعطى الزائد مجانا ) بلا عوض ( فلا فسخ له ) لأن البائع زاد خيرا . ( وإن اتفقا على إمضائه ) أي إمضاء البيع في الكل ( لمشتر بعوض ) للزائد ( جاز ) ، لأن الحق لهما لا يعدوهما ، كحالة الابتداء . ( وإن بان ) ما ذكر من الأرض أو الدار أو الثوب ( أقل ) من عشرة ( فكذلك ) أي فالبيع صحيح ، لأن ذلك نقص حصل على البائع . فلم يمنع صحة البيع كما تقدم . ( والنقص على البائع ) لأنه التزمه بالبيع . ( ولمشتر الفسخ ) لنقص المبيع ( وله إمضاء البيع بقسطه ) أي المبيع ( من الثمن برضا البائع ) لأن الثمن يقسط على كل جزء من أجزاء المبيع . فإذا فات جزء استحق ما قابله من الثمن . ( وإلا ) بأن لم يرض البائع بأخذ المشتري له بقسطه ( فله ) أي للمشتري ( الفسخ ) دفعا لذلك الضرر . ( وإن بذل